مؤسسة آل البيت ( ع )
82
مجلة تراثنا
والذي نريد قوله هنا : إن أبا بكر قد تأثر بالموروث حتى بعد مجئ الإسلام . فقد روى ابن عبد ربه الأندلسي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن علي ، قال : لما أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يعرض نفسه على القبائل ، خرج مرة وأنا معه وأبو بكر ، حتى رفعنا إلى مجلس من مجالس العرب ، فتقدم أبو بكر فسلم . . . فقال : ممن القوم ؟ قالوا : من ربيعة . قال : وأي ربيعة أنتم ؟ أمن هامتها أم من لهازمها ؟ قالوا : من هامتها العظمى . قال : وأي هامتها العظمى أنتم ؟ قالوا : ذهل الأكبر . قال أبو بكر : فمنكم عوف بن محلم الذي يقال فيه : " لا حر بوادي عوف " ؟ ! قالوا : لا . قال : فمنكم جساس بن مرة ، الحامي الذمار ، والمانع الجار ؟ ! قالوا : لا . قال : فمنكم أخوال الملوك من كندة ؟ ! قالوا : لا . قال : فمنكم أصهار الملوك من لخم ؟ ! قالوا : لا . قال أبو بكر : فلستم ذهلا الأكبر ، أنتم ذهل الأصغر ! فقام إليه غلام من شيبان حين بقل وجهه يقال له : دغفل ، فقال : . . .